الملا فتح الله الكاشاني
413
زبدة التفاسير
* ( ويُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ ) * من أن تقع ، أو كراهة أن تقع * ( عَلَى الأَرْضِ ) * بأن خلقها على صورة متداعية إلى الاستمساك * ( إِلَّا بِإِذْنِه ) * إلَّا بمشيئته . وذلك يوم القيامة . وفيه ردّ لاستمساكها بذاتها ، فإنّها مساوية لسائر الأجسام في الجسميّة ، فتكون قابلة للميل الهابط كقبول غيرها . * ( إِنَّ اللَّه بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ) * حيث هيّأ لهم أسباب الاستدلال ، وفتح عليهم أبواب المنافع ، ودفع عنهم أنواع المضارّ . * ( وَهُوَ الَّذِي أَحْياكُمْ ) * بعد أن كنتم جمادا عناصر ونطفا وعلقا ومضغا * ( ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ) * عند انتهاء آجالكم * ( ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ) * في الآخرة للجزاء . وفيه بيان أنّ من قدر على ابتداء الإحياء ، قدر على إعادتهم . * ( إِنَّ الإِنْسانَ لَكَفُورٌ ) * لجحود لما أفاض عليه من ضروب النعم مع ظهورها . لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوه فَلا يُنازِعُنَّكَ فِي الأَمْرِ وادْعُ إِلى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلى هُدىً مُسْتَقِيمٍ ( 67 ) وإِنْ جادَلُوكَ فَقُلِ اللَّه أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ ( 68 ) اللَّه يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كُنْتُمْ فِيه تَخْتَلِفُونَ ( 69 ) أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّه يَعْلَمُ ما فِي السَّماءِ والأَرْضِ إِنَّ ذلِكَ فِي كِتابٍ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّه يَسِيرٌ ( 70 ) ثمّ نهى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عن أن يلتفت إلى قول الكفّار الجاحدين المعاندين ، وتمكينهم من أن ينازعوه ، فقال : * ( لِكُلِّ أُمَّةٍ ) * أهل دين * ( جَعَلْنا مَنْسَكاً ) * متعبّدا ، أو شريعة تعبّدوا بها . وقيل : هو موضع قربان . * ( هُمْ ناسِكُوه ) * ينسكونه ويتعبّدون به . * ( فَلا